بين هجرة و هجرة


كثيرا ما نتساءل عن سر ما لحقنا من مهانة و لماذا هنا على أنفسنا وعلى غيرنا؟

و إنه ليعجبني في أحيان كثيرة أن أقارن بين أحوالنا و أحوال عصر النبوة لأستمد  الفروق التي قد تفسر انتصارهم وانكسارنا و قوتهم و ضعفنا.

و بما أننا نعيش ذكرى الهجرة النبوية،فسأقارن بين هجرتهم وهجرتنا:

– لقد هاجر النبي  من مكة إلى المدينة،

ويهاجر أبناؤنا من بلدنا إلى ما وراء البحر.

– هجر النبي عليه الصلاة والسلام بلد الكفر إلى بلد يتوسم فيه أن يكون بلد  الإيمان،

ويهجر أبناؤنا بلدهم المسلم إلى بلاد لايتوقعون فيها إلا الكفر البواح.

– ترك المسلمون أموالهم وفروا بدينهم،

ويترك أبناؤنا دينهم بحثا عن المال.

– هاجر المسلمون وهمهم الوحيد هو الدين،

ويهاجر أبناؤنا وآخر همهم هو الدين.

– ضحى المسلمون بكل شيء في سبيل الدين،

ويضحي أبناؤنا بكل شيء في سبيل الدنيا.

– هاجر المسلمون رافعي رؤوسهم بحثا عن التخلص من إذلال الكفار لهم،

ويهاجر أبناؤنا خانعين لاهثين وراء فتات الكفار.

– هاجر المسلمون في سبيل بناء دولة الإسلام،

ويهاجر أبناؤنا لبناء دول الكفر.

إذن فقد غيرنا السلوك والأهداف،وغيرنا قبل ذلك المفاهيم،فغير الله ماكان  بأسلافنا من نعم وهو القائل سبحانه: {إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}.

> ذة. أم زيد (كلتوم دخوش)

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *