بارقة – وما تخفي صدوركم أكبر …


 

هذه الهجمة الكاريكاتورية السخيفة لم تكن اعتباطية ولا نزوة صليبية عابرة وإنما هي وسيلة اختبار لمدى تعلق المسلمين بدينهم ومحبتهم لرسولهم محمد صلى الله عليه وسلم، وقد زين الشيطان لهم أن المسلمين قد استساغوا الذل وضعفوا إذ وجدوا في بعضهم الاستعدادَ للتعاون معهم في الهجوم على الإسلام والقدح في قيِّمه والتنقيص من تشريعاته والنيل من حضارته بل والدعوة لفصل الدين عن السياسة والدولة وحصره في المساجد فقط لا يتعدى أعتابها كما وجدوا أنماطا من الخونة الذين باعوا أوطانهم مثل فلسطين وقضية الشعب الفلسطيني بل باعوا قضايا المسلمين في كل مكان، حتى إذا فازت حماسُ انطلقت الحناجرُ للتنديد بذلك النجاح والترويج لمقولة أن حماس ستفشل لا محالة لافتقادها للخبرة السياسية التي اكتسبها الآخرون الذين اكتسبوا في الحقيقة ملايين بل بلايين الدولارات وهناك الـمَأجُورُون الخونة الذين يروجون لصحافة الفجور والزنا والتشجيع على ثقافة الجنس الإباحي والخيانة الزوجية والتضحية بالبكرة والشرف والكرامة وهناك من الخونة من يتعاون معهم في نشر النصرانية  بين الصم والبكم من البنات المسلمات المراهقات تحت شعار تعليم الإعلاميات والمهارات اليدوية. لقد امتلأت بلاد المسلمين بالخونة: الطابور الخامس الذي يخرب بلاده من الداخل … لكن الشعوب الاسلامية ما تزال أقوى وستظل كذلك إلى أن ينصر الله هذا الدين ويحرر بلاد المسلمين.

إن القوى المتربصة بالإسلام والمسلمين باسم الحرب الصليبية الجديدة لا يخفون ذلك ، إلا أنهم من حينٍ لآخر يعمدون إلى وسائل اختبارات لرعب المسلمين كتِلْكَ الصور الهزلية الساخرة وكإجراء استطلاعات للرأي حول موضوع من المواضيع حتى إذا أقدموا على خطوة عملية هامة للإجهاز على الإسلام والمسلمين يحققون نجاحا دون صعوبة.

لذلك فإن ما أظهرته شعوب العالم الإسلامي بما فيه الأقليات الإسلامية بينت للقوم أن هذا العالم ما يزال حيا بل إنهم بحماقاتهم تلك التي يعبرون بها عن أحقادهم لا يزيد المسلمين إلا قوة وصلابة والتحاما وتآلفا..

إن ما يُخفون من المؤامرات والمكر اليومي: الليلي والنهاري لا يبرزون منه سوى القليل وما تقوم بها فرنسا من أعمال لمناهضة المسلمين بفرنسا وتقزيم وجودهم وتجفيف منابع تدفقهم عليها إلا مقدمة لما سيأتي بعد، وما تخفي صدورهم أكبر …

قال تعالى: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا}.

ولكن ليس الخطر هناك ولكنه هنا في بلاد المسلمين حيث كَثُرَ دعاة الانحلال والفسق وانتشرت الدعارة انتشارا كارثيا وأما الفساد المالي والاقتصادي وترويج المخدرات وتهريبها وانتشار الخمر والتعامل بالربا الفاحش وظواهر مأساوية كثيرة فلم يعد لها من رادع ولا وازع في الوقت الذي ينتشر فيه الفقر المدقع والثروات الفاحشة والأنظمة المستبدة الفاسدة والقنوات العربية الفاجرة التي تنادي علانية بسيادة مجتمعات الرقص الماجن والكلام الساقط والمناظر الداعرة .

إن التخريب بالداخل هو الأخطر… لذلك على جند الله وعلى القيادات الاسلامية المخلصة أن تكون أكثر وعيا بهذه المرحلة الخطيرة التي نعيشها فيبذلوا أقوى الجهود لتوحيد القوى الاسلامية وتنسيق الدعوة الاسلامية في الداخل والخارج ويكثروا من وسائل الاعلا مثل المواقع الانترنيتيةوالقنوات الفضائية وغير ذلك، ويعملوا على التركيز والتسديد للدعوة في بلاد الغرب فالشعوب الأمريكية الجنوبية والافريقية والآسيوية تبدي استعداداً عظيماً للدخول في الاسلام..

إن شمس الله أشرقت على العالم من جديد وليمُت الفجرةُ الكفرة غما وغيظا وهماً {وإنا جُنْدنا لهم الغالبون..}.

أد.عبد السلام الهراس

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *