أضواءٌ على السعي والعمل في الإسلام


الإسلام يعتبر الإنسان الصالح أساس التنمية في الحياة بما جعل الله في كينونته من طاقات وقدرات ذهنية وجسدية، والتي يستطيع من خلالها أن يفجر مكنونات الأرض ويستخرج خيراتها، ويُبْرِز أسرارها، ليحقق الخلافة في الأرض، وعلى هذا رغب الإسلام في السعي والعمل، قال رسول الله  : >ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده<(رواه البخاري).

بل إن أنبياء الله عليهم السلام قد أعطوا النموذج من أنفسهم في السعي والعمل، قال رسول الله  : >ما بعث الله نبيا إلا ورعى الغنم، قالوا : وأنت يا رسول الله قال : نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة<(رواه البخاري).

واعتبر الإسلام العمل وسيلة للحفاظ على كرامة الإنسان مهما كان هذا العمل بسيطاً، قال  : >لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير له من أن يسأل أحداً فيعطيه أويمنعه<(متفق عليه).

إذ أن المسلم إذا راح إلى بيته كالاً من عمله راح بغنيمة وأجر، قال  : >من بات كالاً من طلب الحلال بات مغفوراً له<(رواه ابن عساكر ورمز له السيوطي بعلامة الصحة).

لأن الكسب من خلال العمل هو أطيب الكسب وأفضله عند الله، وقد سئل النبي  عن أطيب الكسب فقال  : >عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور<(رواه الطبراني في الأوسط بإسناد رجاله ثقات).

وانطلاقا من أهمية الوقت في الإسلام طلب الشرع من المسلم أن يبدأ عمله في أول النهار، قال  : >اللهم بارك لأمتي في بكورها<(رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة).

ولبيان أهمية العمل وكونه عبادة مبرورة ترفع صاحبها إلى مقام صحبة الأنبياء والأصفياء مادام مضبوطاً بالصدق والإخلاص، فقد روى الترمذي بإسناد حسن أن النبي  قال : >التاجر الصدوق الأمين مع النبيئين والصديقين والشهداء<.

ذ.عبد الحميد صدوق

اترك تعليقا :

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *