قد أفلح النوم … يا أمة الإسلام!!


صدق من قال : ” إن الأزمة تلد الهمة ولا يتسع الأمر إلا إذا ضاق، أوشك الفجر أن يبزغ ورب همة أيقظت أمة”.

قد أكون جزءا من هذه الأمة وفردا منها، وقد تكون أنت فردا منها أيضا، ولكن ما قيمتنا فيها إن لم نكن نعمل أو ما قيمتنا فيها إذا لم يكن لنا ذكر بين الناس سواء في حياتنا أو بعد مماتنا ؟

أُناشدكم يا أمة محمد  لماذا ينتابكم الخمول والكسل والوجوم والملل؟ وطغى عليكم تقليد الغرب، التقليد الأعمى في ما يضر ولا ينفع، أصبحتم كشياه ترى العشب وقد نسيت تلك الحفرة المميتة التي تكمن وراءه، أخذتم بالقشور وتركتم اللب، وبالتالي أصبحتم وراء الكواليس لا تذكرون ولو مرة، عندما تسمع كلمة مسلمون يشمئز قلبك، وتدير وجهك ولا تأبه لما يقال، لماذا ؟ بسبب الكسل وعدم العمل، هذا هو الجواب، بعكس الغرب الذي لا نفتأ نذكره حتى يتبادر إلى أذهاننا الجِدُّ والاجتهاد في بناء أمتهم…

أما ترى أيها الدرويش الفاني ذلك الرجل الذي احدودب ظهره وخارت قواه، وتثاقلت خطاه وتناثرت أسنانه ؟ فهو يقوم ويأكل ويصلي بصعوبة، هل تأملت هذا الرجل؟ لقد كان شابا مثلك يعيش حياة الشباب من لهو ولعب، لقد ظن أن أيام الشباب طويلة، وأن نضرة الشباب تزهو على الليالي والأيام!

واليوم، هل يقدر على فعل شيء ؟ لقد فات الأوان وخدعته الأماني، ولا يقدر أن يخدم دينه وأمته، لقد فاته الأوان وخدعته الأماني والتسويفات؛ بقول الشاعر :

بكيت على الشباب بدمع عين

فلم يغن البكاء ولا النحيب

فيا أسفا أسفت على شباب

نعاه الشيب والرأس الخضيب

فأدعوك يا أمة محمد  أن تفيقي من سبات عميق، لتري أمتك وهي تعاني الحروب الطويلة من طرف أشد أعداء الإسلام، وهو بوش وأعوانه الذين ندعو الله تعالى أن ينصرنا عليهم، {ألا إن نصر الله قريب}، ولكن يجب عليك يا أمة الإسلام أن تسارعي بالنهوض من فراشك وتتسلحي بأكبر وأعظم الأسلحة لمحاربة عدو قد طال مكوثه ومَلَّته النفوس.

فالعزم العزم، وإن كنا لا نقدر أن نساعد بأيدينا فلساننا ملكنا، فلندع الله لإخواننا، إنه سميع الدعاء.

>  زينب علمي مروني

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *