كلمة ذ.عبد الحميد بلحاج السلمي


إن موضوع ( العلوم الكونية والإعجاز العلمي في القرآن الكريم)دقيق ومثير، لأن المسلمين في زمننا هذا يتحسسون موقعهم في هذا العالم، ويبحثون عما يعيد لهم هيبتهم ويصل حاضرهم بماضيهم، والعلوم الكونية باختراقاتها الفضائية، وإبداعاتها في كل المجالات ، ووتيرة خطواتها السريعة، تحفزنا إلى المواكبة والبحث والتفتح وعدم تضييع دقيقة واحدة لأن البقاء للأصلح والأحق، ولأن ديننا دين العلم والغوص في الدقائق وإبراز المجهول، ولذلك كان شعار هذه الندوة قوله تعالى : {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء قدير}(فصلت : 53)، وهذا الشعار كاف في الإشارة إلى مجمل العلوم الكونية، فلو جمعت أنواع العلوم كلها ما خرجت في معانيها عن قوله تعالى : {في الآفاق وفي أنفسهم} فإن لم يكن هذا التعبير من الإعجاز الظاهر بداهة  في القرآن الكريم فليس يصح في الأفهام شيء كما قال مصطفى صادق الرافعي في كتاب إعجاز القرآن.

القرآن معجز لا تنقضي عجائبه ولا يخلق على كثرة الرد، وحول مائدة القرآن الكريم تلتقي ثلة مباركة من علماء العلوم الشرعية والعلوم الكونية يحاولون كشف الحجب عما في كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه، من إشارات كثيرة تومئ إلى حقائق العلم وتجلياته، وذلك من خلال محورين:

ـ المحور النظري.

ـ المحور التطبيقي الذي يلامس الموضوع ملامسة عملية مختبرية.

لن أطيل عليكم، وأبادر إلى تقديم المداخلة الأولى”المنطلقات والمرتكزات” لفضيلة العلامة الأستاذ السيد عبد الحي عمور رئيس المجلس العلمي المحلي لفاس فليتفضل سيادته مشكورا.

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *