الحج” و”الزلزال”.. فرصتان للتوبة


 

سيطر الحديث عن “فريضة الحج” “وزلزال آسيا” على خطب الجمعة 19 ذي القعدة 1425هـ، في عدد من البلدان العربية؛ فقد أوضح الخطباء أن الزلازل والبراكين والصواعق والكوارث هي من جنود الله عز وجل، ومن جملة الآيات التي يخوف الله بها عباده. وبينوا أن فريضة الحج هي الركن الخامس من أركان الإسلام، وأنه واجب على الفور متى توافرت للمسلم شروطه، وأنها دعوة للتوبة إلى الله تعالى.

ففي قطر دعا الشيخ ثقيل الشمري المسلمين إلى الاتعاظ والاعتبار مما يحدث حولنا من آيات الله، مشيرا إلى أن كثرة الفتن تجلب الزلازل ، وأوضح أن الزلازل والبراكين وكافة الكوارث هي من جنود الله عز وجل، ومن جملة الآيات التي يخوف الله بها عباده. قال تعالى: {إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا ، وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا…}، وقال أيضا: {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ}.

وقال الشيخ الشمري في خطبة الجمعة التي ألقاها بمسجد عمر بن الخطاب في الدوحة: “ينبغي على المسلم عند رؤية هذه الآيات الكونية أن يسارع إلى التوبة، وأن يكثر من الذكر والاستغفار والصدقة، وأن ما حدث في زلزال آسيا هو دليل على قدرة الله عز وجل، موضحا أن الله يرسل الشواهد ليتذكر المتذكر ويتعظ المعتبر، أما مَن في قلبه إيمان فإنه يزداد إيمانا، وإن الله عندما يرسل آية كالريح الشديدة أو المطر أو الزلزال فإنما هي عبرة لمن كان له قلب”.

وأضاف الشمري: “عندما تكثر الفتن تكثر الزلازل، وعندها يجب علينا أن نعود إلى الله، قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ}، وقال أيضا: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ}”.

الحج رحلة غسل  الذنوب

وركزت الخطب الباقية المختارة حول الحج وأهميته، وأنه فرصة للتوبة إلى الله تعالى.

ففي المملكة العربية السعودية بين الشيخ عبد الرحمن السديس أهمية الحج، وأن البيت الحرام كتب الأمن لمن دخله.

وفي الإمارات العربية المتحدة بين الشيخ محمد غيث أن الحج واجب على الفور، وأنه يجب الإسراع به متى استطاع المسلم، مستدلا بقوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدِّتْ لِلْمُتَّقِينَ}، وحث المسلمين على المسارعة إلى أداء فريضة الحج والتعجيل بها قبل فوات الأوان.

وفي مصر أوضح الشيخ أحمد تركي أن الحج من أفضل وأعظم الجهاد في سبيل الله، مستدلا بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: “إيمان بالله ورسوله”. قيل: ثم ماذا؟ قال: “جهاد في سبيل الله”. قيل: ثم ماذا؟ قال: “حج مبرور”.

همام عبد المعبود

اترك تعليقا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *